قصص اطفال

قصة البخيل والكريم للاطفال

قصة البخيل والكريم

قصة البخيل والكريم  .كان هناك تاجران يدعيان حازم وحاتم يعيشان في إحدى المدن الكبرى. كان حاتم طيب القلب وكان يتبرع ببعض أرباحه للفقراء بشكل يومي. وكان يتبرع لكل من يأتي ويطلب منه المساعدة، فكان الناس يثنون على حاتم دائمًا لحسن أخلاقه.

قصة البخيل والكريم

لكن حازم كان على العكس تمامًا. كان أنانيًا وبخيلًا للغاية ولم يكن كريمًا على الإطلاق. لم يقدم المساعدة لأحد، فكان الناس في المدينة يسبونه، لكن ذلك لم يرض حازم على الإطلاق.

في يوم من الأيام، نادى حازم خادمه صبحي وأبدى له غضبه وحزنه وقال له: – أريد أن أصبح مشهورًا بكرمي، ولكن دون أن أتبرع أبدًا. كيف أفعل ذلك؟

كان صبحي ذكيًا وذكيًا، فأراد صبحي أن ينتهز الفرصة ويساعد سيده، فقال له: – سيدي، أريد أن أخبرك بخطة تصبح من خلالها مشهورًا بكرمي دون إنفاق أموال. – سيشيد بك أهل المدينة على كرمك وسترتفع مكانتك بين الناس.

فرح حازم بذلك وقال لصبحي: حدثني عن هذه الفكرة حتى أصبح مشهوراً بكرمي بين الناس دون أن أنفق ديناراً واحداً وأعطيك شيئاً في المقابل.

رد عليه صبحي الذي غمرته السعادة في ذلك الوقت: عليك أن تدعو التاجر حاتم المشهور بكرمه إلى بيتك لتناول الإفطار وفي حضوره عليك أن تتبرع بمائة دينار لكل من يأتي إليك وعندها سيرى حاتم ذلك ويخبر الجميع بأنك رجل كريم ولأن كل الناس يثقون بما يقوله حاتم سيعتقد الجميع أنك رجل كريم حقاً وبالتالي تصبح رجلاً كريماً في نظر الناس.

قال حازم: هذا جيد ولكنك قلت إن علي أن أعطي كل من يأتي مائة دينار فما بالك بهذا المال وقلت لك إنني لا أريد أن أدفع حتى ديناراً واحداً؟

قال صبحي: يا سيدي، سآتي إليك متخفيًا وآخذ منك المال ثم أعيد لك المال ونتيجة لذلك ستصبح مشهورًا بكرملك وستعود إليك أموالك كلها وبالتالي لن يلاحظ أحد الخطة.

اقرأ أيضًا: قصة الشبح تحمي الخادمة للاطفال

وافق حازم وقال: – هذا جيد يا صبحي، أنت رائع حقًا. اذهب إلى بيت حاتم فورًا وأخبره أنه مدعو لتناول الإفطار في منزلي غدًا.

قصة البخيل والكريم

ذهب صبحي إلى بيت حاتم على الفور وقدّم نفسه وقال بكل احترام: “سيدي حاتم، سيدي حازم أرسلني إليك لأنه رجل طيب ومعروف بمساعدة الفقراء ومن أكثر الناس كرمًا في المدينة. أخبرني سيدي أنه عندما ينفق مائة ألف دينار سيحتفل بهذه المناسبة. لذلك أرسلني لأدعوك إلى هذه الحفلة. أنت نداؤه الوحيد في الكرم والإنفاق. هل ستقبل دعوة سيدي غدًا؟ سيسعد إذا قبلت دعوته حقًا”.

فكّر حاتم في الأمر قبل أن يجيب ثم قال: – سمعت أن حازم رجل أناني وتقول إنه تبرع بمائة ألف دينار. كيف حدث ذلك؟

رد صبحي: – سيدي، أنت تعرف الكثير عن طبائع الناس. هناك بعض الناس ينشرون الشائعات الكاذبة ويتحدثون عما يريدون. أيضًا، سيدي ينفق الأموال في السر وليس في العلن، فلا بد أن الناس لا يعرفون أنه ينفق الأموال في الصدقات حقًا. يمكنك قبول الدعوة سيدي، وسترى كرمه بأم عينيك.

رد حاتم: – حسنًا، سآتي غدًا بالتأكيد.

اقرأ أيضًا: قصة حمار وليس نمر للاطفال

رد صبحي: – هذا جيد، وسيسعد سيدي بذلك.

ذهب صبحي إلى حازم وقال له: – كل شيء سار كما خطط له. وافق وسيقبل الأستاذ حاتم دعوتك.

وأشاد حازم بعمل صبحي وما أنجزه، فقال حازم لصبحي: – تعال أخبرني ماذا قلت له؟

قصة البخيل والكريم

فرد صبحي: – قلت له أنك تبرعت حتى الآن بمائة ألف دينار، واحتفالاً بهذا الإنجاز دعوت الأستاذ حاتم إلى بيتك غداً.

وفي الصباح التالي قبل حاتم دعوة حازم وجاء إلى بيته، ثم رحب حاتم بضيفه وقال له: – لماذا لم يأت خادمك معك؟

قصة البخيل والكريم

فرد حاتم: – لقد كلفته ببعض المهام، لذا سينجز تلك المهام ويعود إليّ فوراً.

ثم دعا صبحي أن يتم كل شيء كما خطط له، وجلس حازم وحاتم أمام البيت وبدءا في تبادل الحديث.

اقرأ أيضاً: قصة التمساح والقرد للاطفال

ثم جاء فقير إلى بيت حازم وطلب نقوداً، فأعطاه حازم مائة دينار وانصرف الفقير. ثم جاء أعرج، وأخرس، وأعمى، ومشلول، وفقير، ورجل مصاب بالرجفة، وغرباء عن المدينة، فتبرع حازم لكل واحد منهم بمائة دينار.

فدهش حاتم حين رأى كرم حازم وقال: – لقد تبرعت بمائة دينار لكل متسول. ما أعظمك من رجل كريم. لقد تبرعت حتى الآن بما يقرب من ألف دينار.

قصة البخيل والكريم

رد حازم على ضيفه: – لا يا حاتم، لم يأت إليّ إلا عشرة أشخاص، وهذا أمر غير معتاد. فمن المعتاد أن يأتي أكثر من هذا لطلب المساعدة، ولكن لا أدري ماذا حدث اليوم.

قصة البخيل والكريم

بعد قليل عاد صبحي إلى بيته وعرض الطعام على ضيف سيده حازم. وبعد أن أكلا قال حازم لحاتم: – استرح قليلاً وعاملني كأنك في بيتك.

ثم ذهب حازم إلى غرفة أخرى في المنزل ونادى صبحي وقال له: – كنت أظنك لست ذكيًا فحسب، بل أنت أيضًا ممثل رائع، فكيف تنكرت بعشرة أشكال مختلفة ولم أستطع التعرف عليك.

عندما سمع صبحي كلام حازم، أصيب بالذهول وقال: – يا سيدي، لقد أتيت إليك متنكرًا خمس مرات فقط.

بعد ذلك، أعطى صبحي المال لحازم، وقلق حازم عندما سمع من صبحي وسأله قائلاً: – ولكن ماذا عن بقية الأموال، من هم هؤلاء الأشخاص؟

وفي هذه الأثناء كان حاتم يتنصت عليهم وفاجأهم بدخوله الغرفة، وعندما رأوا حاتم، أصيبوا بالذعر وعلموا أن حاتم سمع حديثهم.

قصة البخيل والكريم

قال حاتم: يجب أن نكون كرماء حقًا. إذا أردنا أن نعطي الهدايا، يجب أن نظهر اللطف والرحمة لجميع الناس. لا فائدة من هذه الحيل. لقد شككت عندما جاء صبحي ودعاني إلى منزلك، فطلبت من مساعدي أن يبقى بالخارج ويراقب ما يحدث من بعيد، فرأى صبحي يأتي إليك متنكراً ويأخذ منك مائة دينار في كل مرة، ثم جاء مساعدي أيضاً متنكراً وأخذ الخمسمائة دينار الأخرى، خذ هذه الأموال لعلك تدرك خطأك.

قصة البخيل والكريم

في ذلك الوقت أخذ حاتم كيس النقود من مساعده وأعطاه لحازم، فخجل حازم من فعلته وطلب من حاتم أن يسامحه ووعده أن يساعد الفقراء من الآن فصاعداً.

بعد ذلك بدأ حازم يوزع الطعام على الفقراء ويساعد الفقراء، واشتهر بكرمه بين الناس.

بدر العتمونى

كاتب ومحرر فى موقع التميز ويب

مقالات قد تعجبك

زر الذهاب إلى الأعلى